أحمد بن علي القلقشندي

541

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

مرصعة بالجواهر ، وهو في خريطة مرقومة بالذهب لا يظهر إلا رأسه ، وله أمير من أعظم الأمراء يحمله عند ركوب الخليفة في الموكب . ومنها « الدواة » . وهي دواة متخذة من الذهب وحليتها مصنوعة من المرجان على صلابته ومناعته ، تلف في منديل شرب ( 1 ) أبيض [ مذهب ] ( 2 ) ، ويحملها شخص من الأستاذين ( 3 ) في الموكب أمام الخليفة تكون بينه وبين السرج ، ثم جعل حملها لعدل من العدول المعتبرين . ومنها « الرمح » . وهو رمح لطيف في غلاف منظوم باللؤلؤ ؛ وله سنان مختصر بحلية الذهب ؛ وله شخص مختص بحمله . ومنها « الدّرقة » ( 4 ) . وهي درقة كبيرة بكوابج ( 5 ) من ذهب ؛ يقولون إنها درقة حمزة عمّ النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم ، وعليها غشاء من حرير ؛ ويحملها في الموكب أمير من أكابر الأمراء ، له عندهم جلالة . ومنها « الحافر » . وهي قطعة ياقوت أحمر في شكل الهلال ، زنتها أحد عشر مثقالا ، ليس لها نظير في الدنيا ، تخاط خياطة حسنة على خرقة من حرير ، وبدائرها قضب زمرد ذبابيّ ( 6 ) عظيم الشأن ، تجعل في وجه فرس الخليفة عند ركوبه في المواكب .

--> ( 1 ) نوع من القماش الشفاف تدخله خيوط حريرية أو مذهبة . ( التعريف بمصطلحات الصبح : 197 ) . ( 2 ) الزيادة عن المقريزي : 1 / 449 والنجوم الزاهرة : 4 / 87 . ( 3 ) ليس لهذا اللفظ علاقة بكلمة « أستاذ » والمقصود بالأستاذين فئة من خواص الخليفة الفاطمي ، وكان لهم في الدولة الفاطمية مكانة جليلة . ( التعريف بمصطلحات الصبح : 29 ) . ( 4 ) هي الترس من جلد ليس له خشب ولا عقب . ( المعجم الوسيط : 281 ) . ( 5 ) في النجوم الزاهرة والمقريزي : « بكوامخ » . ولعل الأصوب : « بكوابش » ، من كبش أي تناول ، والمقصود حيث يمسك بالترس . ( 6 ) سمي بالذبابي لقرب لونه من لون الذباب الكبير المائل إلى الخضرة .